قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٢٢

فصل: والشهادة عليها وهي مذكاة أنها خنزير، فهي من البهائم الحلال، وهي قائمة العين والجنس الذي يعرف به من الأجناس لا يجوز له ذلك ممن هي في يده، ولا من غيره قلوا أو كثروا، وقد مضى القول في ذلك في الخنزبر، والحجة فيها في قيام العين، وعند زوال العين كالحجة في الخنزير، وكل ذلك سواء، وقد وصفنا ما تقوم به الحجة فيها إن شاء الله.

قال: /126/ الله تبارك وتعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة:1]، وصح في الإجماع، وفي قول الله أن الأنعام هي التي قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأنعام:142]، إلى قوله: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام:143]، ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام:144]، فهذه الأنعام هي المباحة المحللة بالنص والسنة، إلا ما استثنى الله منها من الميتة والمنخنقة، والموقوذة والمتردية، والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم، وقد مضى القول في ذلك، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام:145]. وقال في موضع آخر: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة:3]، فأجمع أهل التأويل أنه ما ذبح [من الأنعام](1) الحلال أصلها، ولم يذكر اسم الله عليها لشيء من الآلهة غير الله أنها حرام، وأنها لاحقة بقوله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾، ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة:173]، وأجمعوا أنه ما ذكاه المشركون من المجوس والذين أشركوا من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: النصب من الأنعام.

١٤٬٨٢٨ / ٣٦٬٧٥٥