قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٢٣

غير أهل الكتاب، كان للآلهة أو لغير الآلهة، ذكر اسم /127/ الله عليه أو لم يذكر اسم الله عليه؛ وأنه حرام وفسق، لاحق بتحريم الكتاب؛ لقول الله: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾ [المائدة:5]، وسائر ذلك من الذبح حرام لاحق بالميتة.

فصل: وأجمعوا أنه ما لم يذكر اسم الله عليه عند الذبح، كائنا من كان ذابحه من المشركين، أو من أهل الكتاب، أو من أهل الإقرار؛ أنه حرام وفسق؛ لقول الله تبارك الله وتعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام:121] فأجمعوا أن ذلك في الذبائح خاصة عما سواها من المأكولات، وكذلك الصيد(1) هو لاحق بذلك في التسمية، واختلف المسلمون فيما ذبح أهل الاقرار وأهل الكتاب لشيء من الأصنام والآلهة من أهل الأصنام والمال، وذكروا اسم الله عليه؛ فقال من قال منهم: إن ذلك لا يحرم؛ لأن ذلك لا يقع للأصنام، وقد صح له التذكية ممن تجوز تذكيته، وذكر اسم الله عليه، ولا شريك لله في الحلال، ولا يحرم الحلال بهذه النية. وقال من قال: إن ذلك فاسد إذا ذبح قصدا به لشيء من الآلهة، ولو ذكر اسم الله عليه، والقول الأول أصح إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب الاستقامة.

مسألة: /128/ والسمكة إذا وجد في بطنها لحم؛ لم يجز أكلها.

قال غيره: صحيح؛ لأنها لا تدري ما هي من مباح أو محجور، فكيف يجوز له أن يقدم على ما لا يدريه من الأمور؛ إني لا أراه، فلا أدري في هذا إلا ما قاله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: في الصيد.

١٤٬٨٢٩ / ٣٦٬٧٥٥