الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٠قال أبو سعيد: معي أن هذا يخرج أنه إذا ذبحها، وهي معترضة بما يخاف عليها الموت منه، فلم تتحرك بعد الذبح؛ فنحو هذا يخرج معناها من قول أصحابنا عندي. وأما إذا كانت على غير ذلك؛ فلا أعلم يلحقها هذا، ولو لم تتحرك بعد الذبح.
مسألة: ومن أدرك شاته قد أكل الذئب بطنها، أو غير ذلك فأدرك ذكاتها؛ فجائز له أكلها إذا تحركت بعد ذبحه إياها.
مسألة /135/ عن أبي الحواري ?: في سنور قطع رأس ديك، فأدركه صاحبه فذبحه، وهو حي من دون ذلك، هل يؤكل؟ قال: قد قالوا: يؤكل.
قلت له: وكذلك سائر الطير؟ قال: وكذلك سائر الطير.
قلت له: فلو أن شاة أكل رأسها ذئب، فذبحها صاحبها من دون ذلك، أكان يجوز أكلها؟ قال: لم أسمع بذلك، إلا في الطير.
ومن غيره: وقد قيل: إن ذلك أيضا في الأنعام إذا ذكاها من أسفل من ذلك فتحركت؛ لأن الذبح يجوز من الرقبة كلها، وكل الرقبة مذبح من الرأس إلى استفراغ الرقبة من أسفل، فإذا ذبحت فتحركت من بعد أن قطع رأسها؛ جاز أكلها. وإن لم تحرك؛ لم يجز أكلها.
مسألة: وقيل عن موسى بن أبي جابر: في ديك أكل رأسه نسور؛ فأجاز ذبحه من عنقه من دون الرأس إذا أدركوا حياته.
قال غيره: وفي المنهج قال: وكذلك يوجد عن أبي الحواري قال: وكذلك سائر الطير، ولم يسمع بذلك في الأنعام، وقد قيل: إن ذلك في الأنعام أيضا إذا ذكيت من أسفل، وتحركت بعد الذبح؛ لأن الذبح يجوز من الرقبة كلها، وإن لم تتحرك؛ لم /136/ يجز أكلها.