قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣١

(رجع) ومن غيره: وقد نظم الشيخ ابن النظر فقال:

وسنور تخطف رأس ديك … فبان الرأس منه بغير جيد

فعن موسى بأن الذبح منه … ذوين(1) الرأس أيك غير مؤد(2)

مسألة: مما يوجد عن أبي المؤثر ?: وعن رجل ذبح ذبيحتين، فارتفست(3) إحداهما على الأخرى فاعتقرتا(4)، هل يؤكلان؟ قال: إن اعتقرت المرتفسة؛ فلا بأس بها، وإن اعتقرت التي ارتفس عليها؛ لم تؤكل إلا أن تدرك ذكاتها.

قال: والذبيحة إذا ارتفست، فاعتقرت من ارتفاسها فانخرق بطنها؛ فلا بأس بأكلها، إلا أن تردى من شرف؛ فإنها لا تؤكل إلا أن تدرك ذكاتها. وإن وقع عليها شيء من غيرها عمدا أو خطأ، فأثر فيها؛ لم تؤكل إلا أن تدرك ذكاتها.

مسألة: وعن شاة ذبحت، فاضطربت، فدخل ظلفها في بطنها فدحقته(5)؛ فلا بأس بأكلها؛ لأن ذلك من فعلها. وقال هاشم: إن جرحت نفسها؛ فلا أحب أكلها.

مسألة: وفي رجل ذبح شاة، فلما فرغ من ذبحها، تباعد عنها وقعد ناحية، ورجل /137/ عنده حيث الذبح، فلما أن انتحى هو عنها، أخذ الرجل المدية،

(1) ق: دوين.

(2) مودِ أي ميت.

(3) ارتفس: أي رفس كل واحد منهما الآخر.

(4) عقر السرج ظهر الدابة حَزَّه وأدبره واعتقر الظهر وانعقر: دَبر. لسان العرب: مادة (عقر).

(5) دحقته أي أخرج ما في البطن.

١٤٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥