الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٢وقطع عرقا من مذبحة الشاة، قبل أن تموت، قلت: فما حال هذه الذبيحة إذا قطع الرجل العرق من مذبحتها بعد انصراف صاحبها عنها؟ فإذا كان ذلك الحدث مما يعين على قتلها، ولم يكن منه ذلك على وجه الذبح، وذكر اسم الله؛ فقد قيل: لا تؤكل.
قلت: إن ذبح ذابح شاة، فترفست واضطربت، وأمسكها وأوثقها لا بضرب، هل يضر ذلك هذه الذبيحة؟ فإذا كان ذلك الإمساك لا يعين على قتلها؛ فقد كره ذلك وأمر بتركها، فإن لم يفعل، ولم يكن يعين على قتلها، ولم يكن يخاف منه عليها؛ فلا بأس في أكلها.
مسألة: وعن رجل ذبح شاة، ثم يضع يده عليها، ويمسكها حتى تموت؛ قال أبو الحواري: فذلك مكروه، ولكن يدعها تضطرب، إلا أن يخاف عليها أن تقع في موضع تصير فيه بمنزلة المتردية، ثم قال بعد ذلك: يدعها ولا يمسكها؛ لأن ذلك أيسر عليها في خروج روحها، يعني: الإضطراب، وعند ذلك قد كره المسلمون الجز(1) في الذبح أيضا، وقالوا: جذبا لا جزا(2).
وقال سالم بن سعيد الصائغي: /138/
وذابح طيرا له قد أمسكا … خوف اضطراب منه أو أن يهلكا
فجائز إن كان لا يعين … لقتله قال به الأمين
لا سيما إن حاذر الترديا … فلا أرى ذلكم تعديا