الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٣(رجع) مسألة: قلت له: فما تقول في الذابح إذا أمسك الشاة بعد الذبح، ولم يدعها ترتفس حتى ماتت، وهي في يده، هل(1) تؤكل؟ قال: معي أنه قد كره ذلك إلا لمعنى ترجى لها فيه السلامة [من تركها](2)، فإن كان ذلك الإمساك مما يعين على موتها في الاعتبار؛ فهو عندي من الأحداث المفسدة لها، وإن كان لا يعين على قتلها ولا موتها؛ فلا يبلغ به إلى فساد عندي، والله أعلم.
مسألة: وقال علي بن عنبسة: سأل هاشم بن الجلندى بشيرا: عن رجل ذبح شاة حتى ظن أنها قد ماتت شق ذنبها فحركت(3) أذنها أو غيرها؛ فقال بشير: تلك لا تؤكل، تلقى. فقال له سليمان بن عثمان: فإنها إنما قتلها ما في حلقها. فقال بشير: إذا شق ذنبها؛ فبذلك اتهما، فهي لا تحل. انتهى.
ومن أرجوزة الصائغي:
وذابح طير أو قد رماه … في النار حيا فهو ما أولاه
بأن يكون حكمه حراما … إن صح ذلك فافهم الأحكاما
/138/ مسألة: وعمن ذبح ذبيحة ثم ظن أنها قد ماتت، فضرب عرقوبها فتحركت؛ فليتركها حتى إذا علم أنها قد ماتت، فليأكل، إلا أن تكون المدية قد أثرت فيها.
قال أبو معاوية: أحب أن لا يأكلها، وأخاف أن يكون أعان على قتلها.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: هو.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: من أكثر تركها. ق: أكثر من تركها.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: فحركتها.