الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٤مسألة من الأثر: إن من ذبح شاة، وشق ذنبها وعنده أنها قد ماتت، ولم تكن ماتت؛ فلا تؤكل؛ لأنه أعان على قتلها. وقال قوم: إنه إذا ذبح من أسفل من ذلك، وذكر اسم الله، وتحركت بعد الذبح؛ أكلت. فأما إن لم تتحرك؛ لم تؤكل، ولم أرى ذلك؛ لأنه أيضا إعانة على قتلها بذبح آخر، كما أن الشق في ذنبها إعانة على قتلها(1)، وإن لم يكن الذبح الثاني ثم في اللبة والمنحر؛ لم يجز.
مسألة: وعمن شق ذنب ذبيحته، ثم تحركت من بعد، فهي حرام؟ قال: لا تؤكل، وهي عندي بمنزلة الميتة.
ومن غيره: وقد قيل: إنه كلما فعل في الذبيحة مما يتبين أنه يعين على قتلها، ولو لم يكن مثله يقتلها إلا أن يكون مثله يعين على قتلها، ثم لم تذك بعد ذلك وتدرك ذكاتها؛ فلا يجوز أكلها، وذلك إذا فعل فيها ذلك غيرها. وأما إذا سدعها شيء من اضطرابها /140/ وحركتها، ولم يفعل ذلك فيها أحد؛ فلا بأس بذلك إذا كان ذلك إنما هو من حركتها، إلا أن يتبين أن الذي عناها هو الذي قتلها، فتكون بمنزلة المتردية الميتة الذي تموت من ذلك الشيء الذي عناها.
مسألة: ومن ذبح شاة، ثم مرط(2) شعرها (خ: فمرط منها شعرا) قبل أن تموت، أو شق ذنبها أو نحو ذلك؛ فلا أحب أكلها.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قتلها لا.
(2) المَرْطُ: نَتْفُ الشعر والرِّيش والصُّوف عن الجسد، مرَطَ شعرَه يَمرُطُه مَرْطاً فانْمَرط نتفه. لسان العرب: مادة (مرط).