الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٥مسألة من جامع بن جعفر: وإن ذبح وقطع الأوداج، ولم يذكر اسم الله، واستفرغ ذبحها ثم شق ذنبها، وهو يرى أنها قد ماتت وهي لم تمت؛ فتذبح من أسفل من ذلك، ويذكر اسم الله، فإن تحركت بعد ذبحه إياها؛ فليأكلها.
ومن غيره: وقال من قال: إنه يجري المدية على المذبح، فيذبح ما أدرك ويأكل ويذكر اسم الله. وقال من قال: إن تحركت بعد أن يجري المدية على موضع الذبح، فيذبح ما بقي من المذبح؛ فليأكل، وإن لم تحرك؛ فلا يأكل.
قال غيره: وفي المنهج قال بعد القول الأول: وقول: إنه يجري المدية في المذبح، فيذبح ما أدرك ويذكر اسم الله، فإن تحركت بعد ذلك؛ أكلها، وإن لم تتحرك؛ فلا يأكلها.
مسألة: وسألته عن رجل ذبح ذبيحته فنسي حتى /141/ فقرها(1) بعد الذبح فتحركت بعد أن فقرها وماتت، ولم يعد الذبح، هل تؤكل؟ قال: أخاف أن لا تؤكل إذا كان ذلك يعين على قتلها من فعله.
ومن غيره: ومن أرجوزة الصائغي:
وذابح ذبيحة مقموطة(2) … بحبلها وهي به مربوطة
فإنها في الحكم ليس تحرم … وتركها فيما أراه أسلم
قلت له إذا ذبحت طيرا … وبعد ذبح حرك المنقارا
(1) يقال: فَقَرَتْه الفاقِرةُ؛ أَي كسرت فَقَارَ ظهره، ويقال: أَصابته فاقِرةٌ وهي التي فَقَرَتْ فَقَارَه؛ أَي خَرَز ظهره. والفَقْر أَن يُحَزَّ أَنفُ البعير، وفَقَر أَنفَ البعير يَفْقِرُه ويَفْقُره فَقْراً فهو مَفْقُورٌ وفَقِيرٌ إِذا حَزَّه بحديدة حتى يَخْلُصَ إِلى العظم أَو قريب منه. لسان العرب: مادة (فقر).
(2) مقموطة أي مشدودة القوائم بحبل. لسان العرب: مادة (قمط).