قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٧

قلت له: فإن كان الأثر لا يموت به مثله إذا كان غير مذبوح، هل له أن يأكله إذا كان في النهار؟ قال: إذا كان الأثر يعين على قتله مثل المذبوح؛ فلا يأكله.

مسألة: وأما الذي ذبح طيرا فطار من بين يديه، ثم وجده ميتا؛ فمعي أنه قد قيل: إذا غاب عنه رؤيته؛ لم يأكله؛ فإنه لا يدري ما حدث عليه من العاهات التي تقتله. وقال من قال: ما لم يواره عنك ظلام الليل؛ فلا بأس بأكله. وكذلك الشاة وغيرها من الأنعام هو عندي مثل الطير، والاختلاف فيه واحد، وليس تغير ذلك مما يضر إذا كان تغيره من طريق الرائحة. وأما إذا وجد في شيء من ذلك حدث مما يعين على /143/ قتله، فلم يعلم عارضه ذلك قبل الموت أو بعد الموت، وقد غاب أمره؛ فهو عندي شبهة، فترك الشبهة أولى إلى ما لا شبهة فيه، وإن علم أن ذلك قبل الموت؛ لم يجز أكلها في قول أصحابنا، وإن علم أنه بعد الموت؛ فلا بأس بذلك.

مسألة: ومن ذبح ذبيحة، وتوارت عنه بليل أو بظلام؛ لم تؤكل.

وقال سالم بن سعيد الصائغي:

قلت له إن الظلام وارا … لما ذبحت كيف لي في الأرا

فقال لا تأكله حرام … فيما أراده(1) القادة الأعلام

مسألة: وسألته عن رجل رمى صيدا بسهمه، إن هو أخذ في عمل غيره، ثم اتبعه حتى أجنه الليل، وغاب عنه فلا يدري هو قتله أو غيره؟ قال: لا يأكله، وإن كان ذلك نهارا؛ فليأكله، ولا بأس بذلك.

(1) ق: رواه.

١٤٬٨٤٣ / ٣٦٬٧٥٥