قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٨

قلت له: فإن لم يتوار عن بصره، ولم يطلبه حتى رآه قد وقع ميتا؟ قال: كله لا بأس بذلك.

قلت له: أرأيت الرجل يرسل كلبه على الصيد، فيطلبه الرجل، وقد توارى عنه الكلب والصيد، ثم يجده قد قتله؟ قال: إذا كان الكلب معه، ولم يأكل منه؛ فكله.

قلت: أرأيت /144/ رجلا رمى صيدا بسهمه، فتوارى عنه ثم طلبه فوجده ميتا به جراحة أخرى، سوى جراحة سهمه؟ قال: لا يأكله.

مسألة: ومن رمى بسهمه صيدا، فأصابه وطلبه فتوارى عنه، ووجده قد مات؟ فإذا كان في طلبه؛ فله أكله إذا لم يشتغل عنه بغيره.

(رجع) مسألة عن أبي عبد الله: وعن رجل ذبح طيرا، فقام فتبعه فوجده ميتا؟ فقال: كُلْهُ، ما لم يحل بينك وبينه الليل.

مسألة من كتاب الأشياخ: قلت: فإن ذبح دجاجة أو طيرا، فتركه إلى أن طار، ثم وقع ميتا ثم مات؟ قال: إن وقع حيا، ولم يغب عنه؛ أكله، وإن وقع ميتا؛ لم يؤكل. وقال قوم: إن وقع فاتحا جناحيه؛ أكل، وإن كان قابضا؛ لم يؤكل، وأظن في الأثر أنه يؤكل ما لم يغب حتى يعين على قتله غيره.

مسألة: أحسبه عن أبي سعيد: وسئل عن الجنين، هل يجوز أكله إذا أخرج من بعد ذكاة أمه ميتا، أو بعد أن خرج من بطنها؟ قال: معي أنه قد قيل: إن جنين الأنعام تبع لها في الذكاة، ويروى ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن ذكاتها ذكاته»(1). وفي بعض التأويل أنه قيل فيه في كتاب الله تبارك وتعالى: {أُحِلَّتْ

(1) سيأتي عزوه بلفظ: «إن ذكاته ذكاة أمه».

١٤٬٨٤٤ / ٣٦٬٧٥٥