الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٤٢وإلاّ(1) اللحم؛ فلا يأكله.
مسألة: وعن رجل خرق بطن شاته، فأخرج منها عناقا، ثم ذبحها قبل أن تموت؟ قال: فلا بأس في العناق، ولا في أكل لحمها.
ومن غيره: قال: نعم، وذلك إذا تحركت من بعد أن ذبحها، انتهى. ومن أول الباب إلى هاهنا كله فيما عندي أني نقلته من كتاب بيان الشرع، ما خلا الذي أدخلته في أثناء المسائل من أرجوزة الصائغي.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي النزوي: في البهيمة إذا نتجت(2) ووجد في بطنها حمل، أيؤكل لحمه أم لا؟ قال: قد قيل في هذا باختلاف؛ قول: يؤكل. وقول: لا يؤكل؛ لأنه تبع لها؛ إذ هو مع صاحب هذا القول لعله يشبه أن يجعله بضعة منها، وكأنه هو أكثر القول فيما بان لي من الأثر، غير أني أقول فيه قولا عن نظر، فينظر فيه، وذلك إذا كان الحمل الذي بالدابة قد نفخت فيه الروح، وصحت معرفة حياته بالإضطراب والحركة بعد ذبحها قبل موتها أو بعده؛ فيعجبني التنزه عن أكله؛ لأنه كان أشبه بالمعنى غيرها، وإن كان بعد ببطنها هي؛ لأنه لا يصح كون روحين في جسد واحد جزما(3)، /149/ ومن المحال أن تكون كذلك، فلما صحت بالحمل روح وحياة؛ صح كونه [جسد الدابة](4). وقد وجدت معنى يدل على ذلك قولا في الأثر عن بعض أهل العلم والبصر
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ولا.
(2) ق: ذبحة.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: جزما من.
(4) ق: جسد غير جسد الدابة.