الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٤٣وهو عن أبي عبد الله ?: إن المرأة إذا ماتت، وبقي جنينها بعد يضطرب في بطنها بعدها حتى مات؛ إنه يورث نصف ميراث ذكر ونصفه أنثى، والله أعلم بصحة هذا القول، وقد رفعته هنا؛ لأنه كأنه أشبه مع من قال به أنه غيرها، وأنه قائم بذاته مشكل أمره كالخنثى، وإذا ثبت لهذا القول أصل يصح له التعلق به؛ كان حكم الذكاة لجنين الدابة أبعد لمعنى ما بينته لك، فانظر فيه واعمل بعدله والله ولي التوفيق.
مسألة: ومن غيره: عن [الشيخ محمد بن عبد الله (](1): وعن رجل ذبح دابة مريضة، مثل شاة أو بقرة بعد ذبحها فتحت فمها، ولم يكن منها غير ذلك، أيجوز أكلها أم لا؟ فلا تحل حتى يتحرك منها جارحة عند الذبح، والله أعلم.
قال أبو نبهان: الله أعلم بعدله، والذي معي في هذا من قول المسلمين في المريضة أنها لا تؤكل حتى تتحرك من بعد الذبح لا(2) من قبله؛ فإنه لا اعتبار به في موضع ما لا يؤمن على الدابة من مثله لو لم تذبح أن /150/ تموت من أجله إذ قد يمكن (ع(3): أن يكون) موتها قبل استكمال ذبحها، وما أشكل أمره؛ فالوقوف أولى ما به عند أرباب الحجى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نقرة الغراب، وافتراس السبع»(4).
(1) ق: محمد بن عبد الله بن مداد.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: إلا.
(3) زيادة من ق.
(4) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 862؛ والنسائي، كتاب التطبيق، رقم: 1112؛ وابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1429.