قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٤٥

الباب السابع عشر فيما صيد بالجوارح كالكلب المكلب وبالسهم وما أشبه ذلك

قال الله تبارك وتعالى: /151/ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة:96]. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة:2]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾ [المائدة:94]. وقال: ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة:4]؛ فصيد البحر حلال للمحل والمحرم، فالحيتان وأجناسها كلها حلال، والضفادع وأجناسها حرام. وقيل: كل شيء له مثل من ذوات البر من المحللات؛ فهو حلال، وما كان يشبهه من ذوات البر من المحرمات؛ فهو حرام، والبحر وسائر المياه في هذا سواء، وطعامه، أي: ما يخرج منه من الذي مات فيه من السمك. وقيل: هو الملح الذي يخرج منه. ﴿مَتَاعًا لَّكُمْ﴾ [المائدة:96] أي: منفعة لكم، وللسيارة المارين في الطريق. ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة:96]؛ فلا يجوز للمحرم إذا صاد صيدا، أو صيد له بأمره أكل ذلك الصيد، وأما إذا صاده محل لنفسه؛ فيجوز للمحرم أكله، وإن صاده محرم؛ جاز للمحل أكله. وقول: لا يجوز لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة:95]، أي: محرمون بالحج، ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ [المائدة:95] /152/ لقتل الصيد

١٤٬٨٥١ / ٣٦٬٧٥٥