قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٤٩

فثمنها لنا حلال، واللحم لهم حلال. وقول: يجوز لكم أن تطعموهم من أموالكم، والله أعلم.

وقال الصائغي:

قلت له ما صفة الجوارح … أفد جوابا شافيا من شارح

فقال لي بأنها الكواسب … وإنني لقائل وكاتب

بأنه قد قال بالصواب … فيما أتى فيه من الجواب

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: يروي أن عدي بن حاتم، وزيد بن مهلهل سألا النبيء - صلى الله عليه وسلم - فقالا: يا رسول الله إن كلاب آل ذريح، وآل أبي /156/ عراقة تأخذ الضباء والبقر، فمنها ما يدركون ذكاته، ومنها ما تقتل فلا تدرك ذكاته، وقد حرم الله الميتة فماذا يحل لنا منها؟ فنزلت ﴿يَسْ‍ئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة:4]، يعني: الذبائح الحلال طيبة لهم. ثم قال: ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة:4]، يعني: معلمين الصيد. ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ﴾ [المائدة:4]، يعني: تؤدبوهن، يعني: لطلب الصيد. ﴿مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾، يقول: مما أدبكم الله. ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة:4]، يعني: ما حبس عليكم، وإن قتلن؛ فهو حلال لكم ما لم يأكلن منه، وإن أكلن منه؛ فلا يصلح أكله إنما أخذه لنفسه، فلا يحل أكله؛ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [المائدة:4]، فلا تستحلوا ما لم يذكر اسم الله عليه، ثم قال يخوفهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [المائدة:4]، فيسألكم عن أمر ذبائحكم.

١٤٬٨٥٥ / ٣٦٬٧٥٥