قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٥٢

ثوبا أو إناء، فلابد من غسله وتعفيره(1). والثاني: يغني. والثالث: يكفي غسله بالماء مرة. والرابع: إنه طاهر. والخامس: إنه يجب تقويره(2). والسادس: إن أصاب عرقا نضاخا بالدم؛ حرم أكله، والنضاخ: الفوار. قال الله تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن:66]. وأحكام الريب وشروطه مبسوطة [في كتب الفقه](3).

قال أبو نبهان: إذا كان الكلب غير المكلب؛ فيعجبني أن لا يعفى موضع عضه من الغسل في جميع ما أمسكه بفمه من الطاهرات، ولعل معنى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج على هذا، ولا يحتمل أن يمسك الثوب بفمه إلا وتلاقيه رطوبة فمه، وغسله بالماء مع العرك كاف عن التعفير بالتراب، ولا يحل قطعه، وكأنه يحسن عندي قطع موضع عضه من الصيد إذا كان غير مكلب. وإن كان مكلبا؛ فلا أجدهم يأمرون بغسل موضع عضه من الصيد إلا أن يكون قد مس بفمه شيئا من النجاسات، ثم يمسك صيدا من حينه قبل احتمال زوالها؛ فعندي أنهم يأمرون بقطع موضع عضه من الصيد، وما أمسك من الصيد حلال إلا أن [لا يخرج](4) /160/ له احتمال من إيلاج النجاسة بعروقه، فإذا لم يخرج في الإعتبار إلا أن النجاسة من فم الكلب قد جرت في العروق، ولم يحتمل له مخرج من حكم ايلاج النجاسة بإعراقه(5)؛ فأحسب أنه فيه على هذا أنه لا يؤكل، ولا

(1) عفره في التراب يعفره عفرا وعفره تعفيرا: مَرَّغهُ فيه أو دسه. لسان العرب: مادة (عفر).

(2) قوره قطعه.

(3) زيادة من ث.

(4) ق: يخرج.

(5) ث: بإغراقه.

١٤٬٨٥٨ / ٣٦٬٧٥٥