قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٦١

وقال من قال أيضا: في الحجر إذا كانت مما تجرح ذات أسنان تجرح، وجرحت في الصيد، وذكر اسم الله عليه، فجرحته جرحا بمقدار ما تقتله؛ جاز أكله في الطير خاصة، والله أعلم في غير ذلك. وقال من قال في الطير وغير الطير خاصة إذا كانت من الجوارح التي تجرح مثل ذلك الصيد الذي رمى به جرحا يقتله ويموت.

مسألة: ومن آثار المسلمين: مما يوجد أنه من كتب الحواري بن محمد: وسألته عن رجل رمى بسهم ليس فيه حديدة، وذكر اسم الله عليه؟ قال: ما يعجبني أن يؤكل ما قتل؛ لأن الخشبة لا تجز(1).

قلت: فكيف يذبح بالليطة والحجر؟ قال: إن الليطة والحجر يجزان، قلت: فإن ذبح بالليطة والحجر مالم يضطر إلى ذلك؟ قال: لا بأس بذلك.

مسألة: قلت: وإن رمى بحجر صيدا، وقد ذكر اسم الله على الحجر وقتلت الصيد، هل يؤكل لحمه؛ فقد قيل: إذا كان الحجر لها حد تجرح جرحا يقتل مثل ذلك الصيد، وجرحت وقتلت؛ جاز أكل ذلك الصيد. وقيل: لا يجوز الصيد بالحجر على حال. وقيل: يجوز الصيد في الطير، ولا يجوز في الدواب؛ لأن مثل الطير يقتله الحجر. وإذا كانت الحجر لا حد لها؛ فلا يجوز الصيد بها، إلا أن تدرك ذكاة الصيد ما صيد بها.

ومن غيره: من المنهج: وإن رمى طيرا بحجر، وذكر اسم الله على الحجر، وله حد يجرح جرحا يقتل مثله مثل ذلك الطير؛ أكل. وإن رمى به شيئا من الدواب؛ فلا يؤكل ما قتل إلا أن تدرك ذكاة ما أصيد به

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تجر.

١٤٬٨٦٧ / ٣٦٬٧٥٥