قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٦٤

ونحوه؛ فنعم، قد سئلت فأجبته في ذلك باختلاف إذا كانت الرصاصة أو الحديدة غير مدحرجة(1)، وكان لها حد يقطع، وعلم أنها جرحت بالحدود، وذلك ليسه بأشد من غيره من المعالجات عند الضرورات. وإن كانت العلة من الرصاص إذ جاء الأثر بكراهية الذبح به؛ فقد جاء جوازه وحجره، وما لحقه الاختلاف؛ فاعتقاده دينا حرام، وإن كانت العلة النار؛ فقد اختلف في المعالجة بها(2) أيضا، /170/ وهذا معقول أنه لا يستقيم إلا بالنار، أعني: علاج التفق، وقد يجوز الرمي بغير الرصاص كالحصى الصغير والرمل والحديد، إن كان يقطع. وما سهل علاجه، وكله غير خارج من رأي المسلمين؛ لأنه لم يحكم به كتاب ولا سنة، ولا إجماع صحيح يحجره، ولا نعتقد دينا ما لم يثبت فيه حكم من هذه الثلاثة الأصول، وما خرج من حكم الدين؛ جاز فيه التوسع بالرأي، وهذا بعد التسمية من المعالج، وقطع الآلة فيه. وقولكم يوجد في بعض الأجوبة حرمته؛ فهذا مقبول خارج على معاني الحق في بعض القول، ولا يحجر غيره من الآراء؛ لأن جواب بعض المسلمين لا يشبه كتاب رب العالمين، ونحن وإياكم وجميع المسلمين نعوذ بالله من أن ننصب الرأي دينا، والدين رأيا، فهذا ما عندي، والله أعلم.

قال أبو نبهان: ما أحسن معنى ما قاله في هذا، وإن لم يجد به نقلا، فأخرجه من رأيه عقلا، فإن في الأثر ما يدل عيله بالمعنى من قول أهل البصر لقربه على رأي من أجاز الذبح بالرصاص من الرمي بالحجر مع ما به من قول

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مدجرجة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أنها.

١٤٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥