قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٦٥

بجوازه في الصيد عموما. وقول: في الطير خصوصا. وقول: بالمنع من جوازه على حال، فيجوز أن يلحقه معنى ما به من رأي إن كان له حد /171/ يقطع؛ فإنه من شرطه في مثله، وإلا فلا جواز له. وفي هذا ما يدل في قول الصبحي على عدله؛ لأنه في شبهه الموجب في القياس لرده إلى ما في حكمه، وإن فارقه في اسمه؛ فهو كذلك لما بينهما في المعنى من مشابهة توجبه، وإن خالف في رأيه ما في المصرح به في الأثر؛ فغير خارج من عدل الرأي في النظر، أو يجوز أن يمنع من جوازه لغير آية، ولا إجماع ولا خبر، كلا، إنه لموضع رأي ولعدم ما للنار في هذا من أثر؛ فعسى أن لا يكون لها شركة في نفس الحكم، إلا أن يكون فيما دنا من فمه فأحرقته بالجزم، أو ما دونه من آثارها، وإلا فهي نفخة من البارود(1) تقذفها من بطن ما هي به، فترمي بها لا غير، ولا حكم في مثل هذا لغير مؤثر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من المنهج: والرامي للصيد يسمي إذا أطلق سهمه، وإن لم يمسك فإذا وضعه في كبد القوس؛ سمى واجتزى بذلك، وإن سمى والسهم في كنانته؛ لم يجز.

مسألة: ومنه: ومن رمى صيدا بنبل ليس فيه جناحان؛ فلا بأس به، والحكم للحديد لا للقصبة.

مسألة: ومنه: ومن رمى وسمى، وأدرك الصيد، قد أكل السبع منه شيئا بعد موته؛ فلا بأس بأكله /172/ وإن كان لايدري أكل قبل موته أو بعد موته؛ فلا يؤكل منه، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الباروت.

١٤٬٨٧١ / ٣٦٬٧٥٥