قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٦٩

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في مسلم وذمي أرسل كل واحد منهما بانفراده سهما على صيد، أو كلبا معلما فقتلاه، أو أحدهما فلم يدر أيهما حُرم؛ وإن صح أن كلب المجوسي أو سهمه هو الذي أصابه فقتله، فأظهر تحريما مما قبله، وإن صح أن مال المسلم هو الذي وقع فانفرد، بقتله؛ حل لعدم ما لهما فيه من شركة يمنع من جواز(1) أكله.

مسألة: ومنه: وفي اثنين رميا من الصيد طيرا متعاقبين، فكسر أحدهما رجله، والآخر جناحيه؛ فهو لمن رماه أولا، إلا /176/ أن يكون من جنس ما لا يثبته أحد الأمرين؛ فهو لهما؛ لأني أجدهما في صيده مشتركين.

مسألة: ومنه: وفيمن رمى صيدا فجرحه أو كسره(2)، ثم رماه آخر فأصابه؛ فإن كان ما وقع به من الأول(3) قدر ما يمكن معه أن يقهره؛ فهو له، وعلى الثاني أرش ما أنقصه، فإن بقي حيا، فذكي على ما جاز فحل، وإلا فالقيمة كلها إن قتله؛ فحرم ولابد إلا أن تدرك ذكاته فيتركها ربه، لا لمانع له فإنه إلى الأرش ترد، وإن كان ما به أوقعه في مقدار ما لا يمكن أن يمسك معه؛ فالآخر أحق به؛ لأنه من صيده ولا شيء عليه، وإن كان بحال ما لا يقدر على أخذه بأحد الفعلين أن لو إنفرد به؛ فهما فيه على سواء؛ لأنهما في حكم الشريكين.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وأما ما يأخذه الناس من الصيد والحمر الوحشية التي لا يقدر على ذبحها(4)؛ فلهم أن يأكلوا ما نالوا قتله بأسيافهم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: جوار.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: كسر.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الأموال.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: ذباحها.

١٤٬٨٧٥ / ٣٦٬٧٥٥