قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٧٣

كالصيد جاز رميه بالسهم … وهو حلال قال أهل العلم

مسألة من كتاب عن الحصني، سماه بكفاية الأخيار في شرح غاية الإختصار ألفه على مذهب الشافعي: ما قدر على ذكاته؛ فذكاته في حلقه ولبته، وما لا يقدر على ذكاته؛ فذكاته عقره والأصل في الذبائح قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة:4]، ولا شك أن المذكى من الطيبات، فإن ندّ(1) البعير، ابن(2) نفر وشرد أو كالجاموس، أو شردت الشاة، وتعذر الوصول إليها لإفضائها إلى ملكه(3) أو وقعت بهيمة في بئر، وتعذر إخراجها حية، ولم يتمكن من ذبحها؛ فحكمها حكم البعير المتوحش، فيحل عقر ذلك كله سواء أصاب /180/ المذبح أم لا، وصارت كلها منحرا لما روي عن أبي العشراء عن أبيه أنه قال: يا رسول الله: أما تكون الذكاة إلا في الحلق أو(4) اللبة؟ فقال - عليه السلام -: «لو طعنت في فخذها أجزى عنك»(5). قال أبو داود: وهذا لا يصح إلا في المتردية والمتوحش. وفي الصحيحين أنه - عليه السلام - «أصاب نهيا فند منها بعير، ولم يكن معهم خيل؛ فرماه رجل بسهم فحبسه أي فمات فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن لهذه البهائم

(1) زيادة من ق.

(2) ق: أي.

(3) ق: مهلكه.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: و.

(5) أخرجه أبو داود، كتاب الضحايا، رقم: 2825؛ والترمذي، أبواب الأطعمة، رقم: 1481؛ والنسائي، كتاب الضحايا، رقم: 4408.

١٤٬٨٧٩ / ٣٦٬٧٥٥