قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٧٤

[أوابد كأوابد](1) الوحش، فما فعل منها هذا؛ فافعلوا به مثله هذا»(2)، وروي: «فما عليكم منها فاصنعوا به هكذا»(3)، وهل يشترط في الجرح الذي يفيد الحل في المتردية والناد أن يكون مدفقا، أم يكفي جرح مدم، يجوز وقوع [الفتل به](4)؟ فيه وجهان؛ والصحيح الثاني.

مسألة: ومنه: إن تردى بعير فوق بعير، فغرز رمحا في الأول، فنفذ إلى الثاني؛ قال القاضي حسين: إن كان عالما بالثاني؛ حل، وكذا إن كان جاهلا على المذهب، كما لو رمى صيدا، فنفذ منه وأصاب آخر.

مسألة: ومنه: إذا صال عليه صيد أو بعير، فدفعه عن نفسه وجرحه فقتله؟ قال القاضي حسين: فالظاهر /181/ الحل إن أصاب المذبح وإلا فوجهان، والله أعلم. انتهى، فينظر في ذلك، ولا يؤخذ منه إلا الحق.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي بنهان: وفيمن نصب شيئا من الشباك والحبالة(5)، أو ما يكون من آلة الصيد، فوقع به شيء من أنواعه، فأمسكه عليه؛ فهو له، وإن لم يقبضه بعد بيديه، فإن انفلت؛ خرج عن ملكه، فعاد إلى ما كان له في الإباحة من قبله، إلا أن يكون صار إلى حد ما لا يقدر أن يمتنع من

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أوبد كأبوايد.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، رقم: 5543.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الضحايا، رقم: 2488؛ والنسائي، كتاب الصيد والذبائح، رقم: 4297؛ وابن ماجة، كتاب الذبائح، رقم: 3183.

(4) هذا في الأصل، ق. ولعله: القتل فيه.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: الجبالة.

١٤٬٨٨٠ / ٣٦٬٧٥٥