الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٧٥أجله، و إلا فهو كذلك، وإن شد(1) عليه في مغاره(2) أو بيت مالهما من المنافذ، فصار على قدرة من أخذه؛ فعسى أن يكون على هذا الحال. وفي قول آخر عن بعض من قاله من قومنا ما دل على أنه لا يملك حتى يقبض باليد، ولعله لا يخرج عن طريقة الرشد، فينظر في ذلك.
مسألة: قال أبو إسحاق: ولا يحل الصيد بإمساك الجارحة إلا بوجود عشر خصال: أحدها: أن يكون الجارح معلما وتعليمه أن يؤمر فيأتمر، أو ينهى فيزدجر. الثاني: أن يكون المرسل له بالغا أو مراهقا يعقل ذلك. الثالث: أن يكون موحدا أو ذميا ليس بمجوسي، ولم يتمجس قط(3). الرابع: أن يذكر اسم الله تعالى عند إرساله ذلك على الصيد. الخامس: أن لا يأكل الصقر من /182/ الممسك شيئا. السادس: أن يموت الصيد بعد إمساك الصقر له، ووصوله إليه، وقبل وصول المرسل عليه. السابع: أن يكون ذلك الصيد مما قصد المرسل عليه بعينه. الثامن: أن لا يواريه ريح، ولا ظلمة، ولا حائل دونه قبل الإمساك. التاسع: أن لا يكون ذلك الكلب مسروقا ولا مغصوبا. العاشر: أن لا يشاركه في الإمساك غيره مما لا يقصد به الإرسال.
قال أبو إسحاق: فإن أرسل على الصيد سيفه أو رمحه أو سهمه، أو ما كان في معنى ذلك من الحديد؛ فلا يحل أكله إلا بوجود تسع خصال: أن يصيبه