الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٨١مسألة: وسألته عن الدجاجة إذا أردت ذبحها ورأيتها تأكل العذرة، كم تحبس؟ قال: يوم وليلة.
قلت له: فإن ذبحها من حينها، ولم يحبسها شيئا، هل يحل أكلها؟ قال: قد قيل: لا يحل أكلها. وقيل: يطرح ما في بطنها، ويأكل سائرها. وقيل: لا بأس بأكلها، /188/ وإنما ذلك الجلالة.
مسألة: ويروى أن رجلا رأى أبا هريرة يأكل الدجاج، فقال له: تأكل هذا، وهو يأكل العذرة القذر؟ فقال: رأيت النبيء - صلى الله عليه وسلم - يأكله، والله أعلم. والدجاجة إذا ماتت وخرجت منها البيضة؛ لم يحل أكلها، فإن جعلت تحت دجاجة، فخرج منها فرخ؛ فلا بأس به. وكذلك إن خرج البيض سالما من غير الدجاج؛ فلا يجوز أكله.
ومن غيره: وقد قيل: يحل أكلها إذا كانت فيها قشرة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن كتاب إيضاح البيان: وقال غيره: المعنى فيه أن لبن الخنزيرة لا يدرك في الخروف إذا ذبح بذوق ولا رائحة؛ فقد نقله الله وأحاله عما يحيل الغذاء، وإنما حرم الله أعيان النجاسات المدركات بالحواس.
كذلك قال أبو الحسن(1) علي بن خلف بن بطال القرطبي في شرح البخاري، ووفاته في سنة تسع وأربعين وأربعمائة سنة، وهو أحد شيوخ أبي عمر، وابن عبد البر: وسواء كانت الجلالة من الإبل أو البقر، أو الغنم أو الدجاج،
(1) في الأصل: الحسين.