الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٨٣أنهن محبوسات. فالبقر والإبل تحبس سبعة أيام، والغنم ثلاثة أيام، والدجاج يوم وليلة، فإن ذبحها ولم يحبسها كما ذكرت لك؛ كانت حجرا. وقيل: يطرح ما في بطنها، ويؤكل سائرها. وقيل: يؤكل جميعها، والله أعلم.
ومن الكتاب: ويكره الركوب عليها من غير حائل بين الراكب وبينها.
[قال أبو نبهان](1): معنى ما قالوه في هذا عندي، وأرجو أنه قيل إنه لا بأس بحمل الطعام عليها، والله أعلم.
ومن الكتاب: ويطهر جلدها بالدباغ والأصح أنه كاللحم لا يطهر بالذكاة عند القائل بالتنجيس.
[قال أبو نبهان](2): القول الآخر أصح، والأول لا يصح، ولا يخرج من مذهب أهل العدل فيما نعلم، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: إذا رضع الجدي خنزيرا؛ فلا بأس بأكله، ما لم يكن أكثر رضاعه من الخنزير، ويكون بمنزلة الجلالة من الأنعام. فإذا رضع من الخنزير؛ لم يؤكل حتى يحبس ثلاثة أيام.
مسألة: ومنه: وإذا كانت عناق ترضع امرأة؛ فلا بأس بأكلها. والجدي إذا ماتت أمه فرضع كلبة؛ فجائز أكله وبيعه. وكذلك إن رضّعت امرأة دابة صغيرة من لبنها؛ جاز /191/ أكلها وبيعها. وكذلك لو أرضعت امرأة كبشا صغيرا من لبنها إلى أن كبر؛ جاز لها أكله، والإنتفاع بثمنه، والله أعلم.