الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٨٤مسألة: ومن غيره: وجدت في الأثر لو أن سخلة رضعت من لبن كلبة حتى غذت؛ فأكل لحمها حلال. وكذلك في امرأة أسقت سخلة لها من لبنها؛ فحلال لها أكلها وبيعها، وأكل ثمنها، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب إيضاح البيان: وقال في السخلة المرباة بلبن كلبة: لها حكم الجلالة، يكره أكلها كراهة تنزه عن الأصح.
وقال أبو إسحاق والقفال: كراهة تحريم، والحجة الإمام الغزالي.
قال أبو نبهان: معي أنه قد قيل في الجلالة أنها بمعنى المحرمات من الدواب، وأنها لا تحل في حال ما تكون فيه جلالة، وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى. وأما السخلة، أو السخل المربى بلبن كلبة؛ فمعي أنه يخرج من القول فيه على معاني ما يخرج عندي من معاني قول أصحابنا معنى ما يشبه الإختلاف؛ فيخرج أنه لا يكون حلالا(1)، وذلك معي لمعنى ما قد قيل في لبن الكلبة أنه طاهر إذا لم يمس البشرة منها، والطاهر لا يكون إلا حلالا من جميع ما يخرج مخرج هذا ونحوه، ويخرج أنه يكون /192/ حلالا(2) عندي، على معنى قول من يقول في لبن الكلبة أنه حرام، ويخرج عندي كل ما حكاه وسماه في هذا الفصل على الصواب. وكلا القولين لا يخرجان من الصواب عندي لعلل، والله أعلم.