الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٨٦الباب الثاني والعشرون في المذبحة إذا لم تغسل وحرقها بالنار والتيمم
/193/ وسئل أبو سعيد عن المذبحة إذا غسلت، هل يكون سائر الدم من الشاة طاهرا؟ قال معي أن بعضا يقول: إذا نظفت المذبحة؛ فما سوى ذلك طاهر. ومعي أن بعضا يقول: إنّ الأوداج نجسة فإذا غسلت الأوداج؛ فسائر الدم طاهر.
قيل له: فإذا غسلت الكرش، ثم أصيب فيها شيء من الفرث، هل يجوز أن ينفض منها، ولا يكون عليها غسل؟ قال: معي أن بعضا يرخص فيه إذا كان قد جرى عليه الماء بالغسل. وبعض يقول هو فاسد ما دام فيها حتى يغسل.
قلت له: فما أحب إليك؟ قال: أحب الأخذ بالإحتياط، إن أمكن، وقبول الرخصة عند الحاجة.
مسألة: ومن الجامع: وعن رجل ذبح شاة أو صيدا، ولم يقدر على ماء، أن يأكل من لحمها؟ قال: يجوز له إن أكلها ما سوى المذبحة، وما مسته النجاسة من دم وغيره، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وإذا لم تغسل مذبحة الذبيحة، ولا منحرها ولم تيمم من عدم الماء؛ فلا تؤكل، وهي حرام في كلا الوجهين. ورخص فيها بعض إذا أزيل منها الكرش، وقطع منها موضع الذبح.
وقال الشيخ ورد بن أحمد: إذا لم يجد ماء؛ /194/ فإنه يقور(1) المذبحة والكرش، ويرمي بهما؛ وما بقي فهو طاهر حتى الأمعاء.
(1) كل شيء قطعت من وسطه خرقاً مستديراً، فقد قَوَّرْتَه. لسان العرب: مادة (قور).