قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٨٨

وحفظت عن الشيخ أبي سعيد أن هذا عند الاضطرار، وفي الحال التي أحل الله فيها المحجور مثل الميتة والدم. وفي موضع: من قطع المذبحة؛ فله أكل اللحم، إذا لم تمسه نجاسة، ولعل معنى أبي سعيد أكل المذبحة وحدها، أم الاختلاف بين المسلمين، وأنا طالب فيه الأثر. وإن لم يغسل المذبحة وقطع وخلط من بعد ذلك؛ فإنه يجزيه إن غسل في قريب أو بعيد من الوقت ما لم يقطع(1) نجسا.

وإن قورت المذبحة عند عدم الماء من غير أن ييمم، أيحل أكل الذبيحة، طبيخا أو مشويا أم لا؟

الجواب: إن التيمم للذبيحة لا يحلها إلا في حال الضرورة التي يحل بها أكل الميتة، وأما إذا لم يمس الدم اللحم، وقطعت المذبحة؛ فأحسب أن الشيخ أبا الحسن أحل أكلها، هكذا في جامع محمد بن جعفر. وأحسب أن بعضا لا يحلها إلا أن تغسل المذبحة، أو تيمم عند الضرورة، فإن قورت المذبحة عند وجود الماء، ولم تغسل بقية اللحم؛ فبعض المسلمين لا يرى به /196/ بأسا. وعسى بعضا يحرمه، ولعل دم اللحم يطهر بطهر المذبحة، فإذا لم تطهر، لعل من يحرم؛ لأجل دم اللحم إذا(2) اللحم لا ينقى من الدم عليها يتجه لي من حجتهم إن كانت كذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد: وسألته عن الشاة إذا ذبحت، ولم يكن بحضرته ماء كيف حكمها؟ قال: تقور المذبحة، ويرمي بها، ويرمي بالكرش، وما بقي فهو طاهر، والأوداج حكمها طاهرة.

(1) ق: يطبخ.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: إذ.

١٤٬٨٩٤ / ٣٦٬٧٥٥