الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٨٩قال غيره: وقيل: بنجاستها وتحريم أكلها حتى يغسل المذبحة أو المنحر بالماء، فإن أعدمه؛ جاز له أن ييممها، وإلا فلا سبيل إلى حلها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وسألت عمن ذبح طيرا، ثم رماه في النار فاحترق، أيكون حلالا أم لا؟ قال: حرام بلا اختلاف. وكذلك لو ذبح فمات ولم يغسل، وطرح في النار يحرم أيضا.
قال الناسخ: وجدت عن أحمد بن مداد في هذه المسألة اختلافا: قيل: إنها حلال إلا لحم المذبحة. وقيل: إنها حرام، والله أعلم.
ومن أرجوزة الصائغي:
وذابح ذبيحة لم يجد … ماء لها فما نرى يا سند
فقال لي في حكمنا تيمم … وليرم منها كل ما مس الدم/197/
مسألة: والذبيحة إذا ذبحت ولم تغسل مذبحتها، وطبخت من غير أن يغسل اللحم؛ فجميع اللحم نجس فاسد. وأما إذا شويت؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: إن النار تنظفه، وجائز أكله. وقول: لا تنظفه النار، ولا يجوز أكله، والله أعلم.