قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٩٠

الباب الثالث والعشرون في أخذ الصيد من موارده ومبيته وإيلامه وصفة ذباح الجن

ولا بأس بأخذ الصيد والطير من السدر في البيوت، ولا في أخذه في موارده ومبيته، ولعل في بعض القول: إنما يؤخذ من موارده بعدما يرد.

ومن غيره: يكره أخذه من المبيت.

مسألة: وأخذ الصيد بالليل من وكناتها، وعند الموارد مكروه للرواية: «لا تطرقوا الطير في وكناتها؛ فإن الليل أمان لها»(1)، فلا يكره أخذها بعد أن تصدر من ورودها، والله أعلم.

وقال سالم بن سعيد:

وكرهوا بأن تصاد الحائمة … أشياخنا الأخيار ثم النائمة

فيحال شرب كان أو منام … ولا نرى ذاك من الحرام

مسألة: والذي يصيد الطير ويتركها في مكان، ثم يأتيها ليلا، فيأخذها من مكانها ويذبحها، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: هي بمنزلة النائمة عندي، وقد كره ذلك من كرهه من طريق الرحمة. وكذلك الذي يأخذ /198/ الطير من أوكارها ليلا، وليس ذلك بحرام، والله أعلم.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الحارث في مسنده، كتاب الصيد والذبائح، رقم: 409؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 7420؛ وابن أبي حاتم في علل الحديث، رقم: 1627.

١٤٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥