الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٩١مسألة: الصبحي: ولا يؤلم الجراد، ولا يشبك في سلى(1) ولا يجوع، ولا يعذب جميع الدواب، وأخاف أن لا يسع جهل تعذيبها لمن يعذبها، والله أعلم.
مسألة عن الصبحي: وعن قومنا: عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن ذباح الجن، وقال: ذباح الجن أن يشتري الرجل الدار، ويستخرج العين، ويذبح لها وما أشبه ذلك»(2). فيذبح ذبيحة للطيرة، وكانوا يقولون: إذا فعل ذلك لا يضر أهلها الجن؛ فأبطل النبيء - صلى الله عليه وسلم - ذلك ونهى عنه.
قال غيره: أرجو أنه صحيح في قول، إلا أنه لا يحرم على من فعل ذلك إذا ذكر اسم الله عليها، وما يفعله عوام الناس من تنجيل(3) اللحم والحلوى، والمغابير(4)؛ فلاحق بالنهي، ولا يسع فعله، وليس له معنى وأشبه بتضيع المال، والله أعلم.
(1) السَّلى: الجِلدُ الرقيقُ الذي يَخرجُ فيه الوَلد من بطْنِ أُمِّه مَلْفوفاً فيه. وقيل: هو في الماشية السَّلى، وفي الناسِ المَشِيمة. لسان العرب: مادة (سلا).
(2) أخرجه البيهقي في الصغرى بمعناه، كتاب المناسك، رقم: 1852.
(3) التنجيل هو رمي اللحم والحلوى في جهات متفرقة بقصد الاستفادة من الجن.
(4) المغابير جمع مفرده مغبار وهو بخور يوضع فوق الحصا ومعه شيء من الأكل للاستعاذة به من الجن عند المرض. معجم المفردات العامية العمانية ص 270.