قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٩٢

الباب الرابع والعشرون في معرفة الصيد المربوب وغير(1) المربوب

ومن كتاب بيان الشرع: وقال أبو الحسن: من وجد طيرا مقصوصا(2)؛ فهو بمنزلة المربوب، ويكون لقطة. وما احتمل من الطير أن يكون مربوبا، وأن يكون غير مربوب؛ /199/ فيجوز صيده من القرية، وخارج من القرية حتى يعلم أنه مربوب. فإذا أخذ، وصاد صيدا؛ لم يجز قول من قال: إنه مربوب، حتى يصح ذلك بشاهدي عدل. وأما الدجاج؛ فلا يكون في القرية صيدا، حتى يعلم أنه ليس بمربوب. وأما في البرية؛ فعلى قول أبي المؤثر (خ: الحواري) ? هو صيد إذا كان يحتمل ذلك أنه صيد.

وقال غيره: الأغلب في أمور الدجاج أنه مربوب، حتى يعلم أنه غير مربوب.

مسألة من كتاب الرهائن: وعن رجل وجد صيدا جريحا، يجوز له أخذه أم لا؟ قال: إن علم أن ذلك الجرح وقع فيه من بعض الصيادين له، وقد حبسه الجرح على ربه؛ لم يجز له أخذه، فإن كان لا يعلم من أصابه ذلك(3) الجرح؛ كان له أخذه، وإن كان الجرح ليس مما يحبسه، وقد فات ربه؛ جاز له أخذه أيضا؛ لأن الرواية من أثار صيدا، فاصطاده غيره؛ فهو لمن اصطاده.

(1) ث: من غير.

(2) أي مقصوص ريش جناحيه.

(3) زيادة من ث.

١٤٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥