قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ١٥٥

صفوان؛ زعم أنّ الإيمان معرفة دون إقرار. وكذلك من زعم أنّه يصحّ بالنطق دون الضمير؛ فهو كافر أيضًا، وهو قول مروان بن غيلان؛ زعم أنّ الإيمان إقرار دون معرفة.

فإن قال: بماذا كان النطق بالتوحيد توحيدًا لمعناه أو لمعنى غيره؟ فقل: بمعنى اشتركه مع خصال التوحيد كلّها، والتوحيد يكون فرضًا، ويكون نفلا؛ فكلّما رأيت خلقًا فأقررت أنّ الله خلقه؛ فذلك منك توحيد، وخصال التوحيد محدودة، ولا يزداد ولا ينتقص، وأمّا الإيمان فهو يزداد وينتقص.

[قال غيره: إنّ الإيمان مع أهل الحقّ يزداد ولا ينقص، لأنّه إذا نقص بعضه بطل كلّه، والله أعلم](1).

والنطق بالتوحيد علم؛ وذلك العلم حال في القلب على الحقيقة، والنطق باللسان حال في اللسان على المجاز، ودرك الحواسّ علم حال في القلب على الحقيقة، والدرك حال في الحواسّ على المجاز. /123/

(1) زيادة من ط: 4/ 137.

١٬٤٩٠ / ٣٦٬٧٥٥