قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ١٥٦

الباب الثاني في أسماء الله الذاتيّة والفعليّة وما يجوز أن يوصف بها في الأزل وما لا يجوز

من كتاب بيان الشرع: بسم الله الرحمن الرحيم. عن أبي المؤثر: ومن صفة الله - عز وجل - أن يقال: لم يزل الله عالمًا، ولم يزل قويًّا، ولم يزل عزيزًا، ولم يزل حكيمًا سميعًا، ولم يزل بصيرًا، ولم يزل ملكًا، ولم يزل ماجدًا، ولم يزل قديرًا، ولم يزل حليمًا.

قال غير المؤلّف والمضيف: قوله: لم يزل حليمًا؛ بمعنى: عليمًا، لا بمعنى: حليم عن العصاة؛ فإذا أريد به حليمًا عن العصاة؛ لم يجز أن يقال: لم يزل حليمًا.

وكذلك ما ذكره في الأزل بقوله "لم يزل حكيما"؛ فالقول فيهما واحد، إذا كان المراد به صفة الذات.

قيل: لم يزل حكيمًا، ولم يزل حليمًا؛ بمعنى عليمًا، وإذا أريد به الفعل؛ لم يجز أن يقال: لم يزل حكيمًا، ولا يقال: لم يزل حليمًا.

(رجع) ويقال: لم يزل الله ربًّا لمربوب سيكون، ولم يزل إلهًا لمألوه سيكون. ويقال: لم يزل الله وهو الخالق، ولم يزل وهو الرزاق. ولا يقال: لم يزل خالقًا ولا رازقًا.

ويقال في صفة الله - عز وجل -: ربّ كلّ مربوب، والله مولى كلّ مولى، والله سيّد كلّ سيّد، والله مالك كلّ ملك، والله (لعله أراد: والله مالك كلّ مالك)، والله (لعله أراد: بإله كلّ إله)؛ لأنّه لا إله إلا هو.

١٬٤٩١ / ٣٦٬٧٥٥