الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٠٤ما قد أحله الله /210/ على لسان نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - في القرآن، أو في السنة، أو الإجماع، أو ما أشبهه من شيء في نهي، أو أمر؛ فجاز لأن يلحقه معنى ما به من حكم في إباحة، أو كراهية أو خطر، أو على رأي في موضع الإختلاف بالرأي في ذلك.
قلت له: فالبهيمة من الأنعام؟ قال: فهي من الحلال، لا من الحرام في دين الإسلام، إلا ما استثني في ذلك.
قلت له: فالأزواج الثمانية من الإبل والبقر، والغنم معزا أو ضأنا، هي في هذا مما(1) قد أباحه الله لعباده لحما ولبنا، وجلدا وشعرا وعظما أم لا؟ قال: نعم؛ لأنه قد جعلها منافع لهم، فهي من الحلال في حكمها، إلا وأن الذكاة على ما جاز فيها شرط لجواز لحمها، أو ما يكون من شحمها؛ فإن الميتة في أصنافها من الحرام، وما ذبح لغير الله، أو أنه لم يذكر اسمه عليه بالعمد؛ فلاحق بها في الأحكام.
قلت له: وما كان من حمر الوحش، أو الظباء، أو الأراوي، والأرانب والأوعال؟ قال: فهي من الصيد، ولا أعلم أنه يختلف في حلها؛ لعدم جوازه في العمل والمقال، إلا ما جاء في الأرنب من قول أنه لا يجوز من ذلك، وفي نفسي من ذلك.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما.