الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٠٥قلت له: فالزرافة والكركدن(1)، وبقر الوحش في أنواعها وحكمها؟ قال: لا أعلم في بقر الوحش على ما هي من أنواع، إلا أنها من /211/ الحلال في الإجماع. وقد قيل: في الزرافة والكركدن أنهما من ذوات القرون، وعلى هذا؛ فلا يصح فيهما عندي على حال، إلا أنهما كذلك قولا واحدا، لا غير ذلك.
قلت له: فاليحمور(2) والأيل(3) والليامور(4) وشادهواد(5)؟ قال: فهي في حكمها على حسب معنى ما جاء في وصفها من أنواع ما يؤكل لحمها، وعسى أن لا يصح في شيء منها إلا ذلك.
قلت له: فالخيل والبغال والحمير، حلال أم لا؟ قال: فهذه مما يختلف بالرأي في حلها؛ لقول من يمنع من جواز أكلها. وقول: من أجازه؛ ولعل القول بالكراهية أن يلحقها في ذلك.
(1) كتب في الهامش: الكركدن: دابة تحمل الفيل على قرنها (قاموس). وهي التي تسمى بوحيد القرن.
(2) كتب في الهامش: اليحمور: دابة وحشية لها قرنان طويلان كالمنشار يقطع بهما الشجر (قاموس). وقيل هو نفسه حيوان اليامور وهو جنس من الأوعال أو شبيه به وقيل إنه ذكر الأيل، وقال الجوهري: اليحمور حمار الوحش، ينظر حياة الحيوان الكبرى للدميري ج 2 ص 498 - 499 بتصرف.
(3) الأيل: ذكر الأوعال، ينظر حياة الحيوان الكبرى ج 1 ص 133.
(4) اليامور: هو جنس من الأوعال أو شبيه به وقيل هو ذكر الأيل، ينظر المرجع السابق ج 2 ص 498.
(5) شادهوار: حيوان يوجد بأقصى بلاد الروم له قرن عليه اثنتان وسبعون شعبة مجوفة فإذا هبت الريح سمع لها أصوات حسنة، ينظر المرجع السابق ج 2 ص 54.