قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٠٩

قلت له: أما لهذه أنياب تعدو بها، فيمنع من حلها للنهي عن أكلها؟ قال: بلى، هي كذلك، ولا أعلم أن أحدا يقول في شيء منها بغير ذلك، إلا أنه موضع رأي لعدم ما يمنع من جوازه هنالك.

قلت له: فالسمع(1) والسمور(2)، والقفة والظربان(3)؟ قال: فعسى أن يكون لها ما في السبع من قول في رأي؛ لأن(4) السمع ولد الذئب من الضبع، والقفة على شكل الفهد. وقيل: إنه السنور البري، وإنه في قربه من الثعلب على شكل السنور الأهلي. وعلى هذا فيجوز لأن يكون في حكمه ما يضاهي من الحيوان. والسمور قد قيل فيه إنه يشبه السنور. وإن الضربان فوق جرو الكلب؛ له حكم ما أشبهه من مباح أو محجور، وما لم يكن له في المحرم مثال، ولم يصح فيه حكم يمنع من جوازه؛ فهو حلال. وما أشبه المختلف في تحريمه وحله؛ جاز لأن يلحقه معنى ما به من رأي في أكله.

قلت له: فالفنك(5) والوبر(6)، والقنفد واليربوع ما القول فيها؟ قال: قد قيل

(1) السِمْع: ولد الذئب من الضبع وهو سبع مركب وقيل هو الذئب الأرسخ وهو قليل لحم الفخذين، ينظر حياةالحيوان الكبرى ج 2 ص 37.

(2) السَمُّور: حيوان بري يشبه السنور وقيل هو النمس، ينظر المرجع السابق ص 45.

(3) الظربان حيوان أكبر من جرو الكلب منتن الرائحة كثير الفسو*وهو سلاحه، ينظر المرجع السابق ج 2 ص 136.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: لا.

(5) الفنك رويبة يؤخذ منها الفر يجلب من بلاد الصقالبة، ينظر حياة الحيوان ج 2 ص 276.

(6) والوَبْرُ، بالتسكين: دُوَيْبَّة على قدر السِّنَّوْرِ غبراء أَو بيضاء من دواب الصحراء حسنة العينين شديدة الحياء تكون بالغَوْرِ، والأُنثى وَبْرَةٌ، بالتسكين، والجمع وَبْرٌ ووُبُورٌ ووِبارٌ ووِبارَةٌ وإِبارةٌ. لسان العرب: مادة (وبر).

١٤٬٩١٥ / ٣٦٬٧٥٥