قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢١٠

في الفنك أنه من جملة السباع؛ وعلى هذا فله ما فيها من قول في نزاع بين أهل الرأي في حلها وتحريمها، /216/ ولم أجد في الأثر ما يدل على حكم الوبر، إلا ما يكون من جملة يدخل فيها؛ فيجوز لأن يحل، إلا أن يكون من السباع، فيختلف في جوازه رأيا يمنع من الإجماع. إلا وأن بعض القوم أحله، وبعضهم كره أكله. والقنفد من نوع ما يؤكل، وإن حرمه الحنفي؛ فقد أجازه الشافعي، وهو الصحيح لا غيره. واليربوع ليس فيه قول إلا أنه حلال، إلا ما يذكر عن أبي حبيفة أنه قال: لا يؤكل، وليس كذلك؛ فإنه مأكول، والفداء فيه لازم على من قتله في موضع لزومه لمن فعله، فاعرفه.

قلت له: فابن عرس(1)، وأم حبين(2)، وسام أبرص، ما هي وما القول في حكمها؟ قال: قد قيل في ابن عرس أنه من نوع الفأر. وفي قول آخر: إنه يشبه الثعلب في وصفه. وأن سام أبرص كبار الوزغ. وأم حبين هي: ضرب من العظاء(3). وقيل: إنها أعرض منها. وفي قول آخر: إنها أنثى الحرباء؛ وعلى هذه الصفة فعسى أن يجوز فيما بها من الأنواع لأن يختلف في حلها وجواز أكلها؛ لأن ما أشبه الشيء؛ فهو مثله في الإجماع، إلا ما خص بدليل، وإلا فهو كذلك.

(1) ابن عرس مفرد جمعه بنات عرس وبني عرس وهو حيوان دقيق يعادي الفأر ويختلف لونه ووبره بحسب البلاد، ينظر المرجع السابق ص 211.

(2) أم حُبين دابة على قدر الكف تشبه الضب وقيل هي أنثى الحرباء وقيل هي ذكر الحرباء، ينظر المرجع السابق ج 1 ص 358 - 359.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: العصاة. ق: العظاة.

١٤٬٩١٦ / ٣٦٬٧٥٥