الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢١١قلت له: فالورل(1) /217/ والضب والحرباء؟ قال: فعسى في الورل أن يكون له ما في الضب من قول يحله. وقول بكراهية أكله، وفي الحديث عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا آكله ولا أحرمه»(2). وفي حديث آخر قيل له: أحرام هو؟ قال: «لا؛ ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه»(3). وفي رواية: «لا آكله ولا أحرمه، وليس من طعامي»(4). وأما الحرباء؛ فهي من الوزغ. وقيل: إنها ذكر أم حبين، وهي أكبر من العظاء(5). وما كان من أنواع جنس الأوزاغ؛ فعسى أن يختلف في إباحته وتحريمه.
قلت له: فالجرذ والفأر والجلذ(6)؟ قال: فعسى في هذه أن تكون بمعنى في حلها، وجواز أكل لحمها على ما هي به من قول بالمنع. وقول: بالإجازة. وقول: بالكراهية في ذلك.
(1) الورل: دابة على خلقه الضب إلا أنه أعظم منه والجمع أروال وورلان وقيل هو العظيم من الوزغ وسام أبرص طويل الذنب سريع السير خفيف الحركة، ينظر المرجع السابق ج 2 ص 485 - 488.
(2) أخرجه مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، رقم: 1943؛ والترمذي، أبواب الأطعمة، رقم: 1790.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، رقم: 5537؛ ومسلم، كتاب الصيد والذبائح، رقم: 1945؛ وأبو داود، كتاب الأطعمة، رقم: 3794.
(4) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب أخبار الآحاد، رقم: 7267؛ ومسلم، كتاب، رقم: 1944، وأحمد، رقم: 6213.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: العصاة. ق: العظاة.
(6) كتب في الهامش: والجلد (بضم الجيم والذال المعجمة): الفأر الأعمى.