قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢١٩

تصان، فتطعم الطاهر إلى أن يزول ما بها، فترجع إلى ما هي به من قبل في الأصل من متفق على حله، أو مختلف في جواز أكله، رأيا في موضع الرأي لأهله.

قلت له: فالجراد والجنادب(1)، والجنادع(2) والصراريخ، ونحوهما مما لا دم له، لا قول فيه إلا أنه من الحلال؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره من القول فيه حيا كان أو ميتا، فلا فرق في ذلك.

قلت له: وما كان من حشرات الأرض مضرا لمن يأكله؟ قال: فلابد فيه من أن يمنع لما به من ضرر في عموم أو خصوص، لمن يؤدي به إلى ذلك.

قلت له: وما تولد من النجاسة في كونه، ما الوجه فيه؟ قال: فله حكمها ما دام لازما لها، /224/ يعيش بها، فإن فارقها فعاش في الطاهر من المعاش الذي هو قوته غالبا؛ صار إلى ما له من حكم في ذلك.

قلت له: فالسمك في أنواعه، ما القول فيه(3)، أخبرني به مجملا؟ قال: فهو من صيد البحر بجميع ما له من الأنواع حلال للمحل والمحرم بالنص والإجماع، لا فرق بين حيه وميته، إلا ما يكون مضرا، فيمنع من أكله لما به من ضرر، وإلا فهو كذلك.

(1) والجُنْدَبُ والجُنْدُبُ -بفتح الدال وضمها- ضَرْبٌ من الجَراد. لسان العرب: مادة (جدب).

(2) والجُنْدُعُ جُنْدَب أَسود له قَرْنانِ طويلان وهو أَضْخَم الجَنادِب، وكل جُندب يؤكل إِلا الجُنْدُعَ. لسان العرب: مادة (جندع).

(3) زيادة من ث.

١٤٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥