قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٢٠

قلت له: وما في البحر من دابة تشبه، ما لا يؤكل من دواب البر مثل الخنزير والقرد؟ قال: فهو من جملة ما قد أبيح. وقيل بتحريم ما يكون كذلك، إلا أن القول بالإباحة أصح ما في ذلك.

قلت له: وما كان فيه من حيوان في صورة إنسان؟ قال: فهو في حكم ما قبله، بما فيه من قول لمن حرمه، أو أحله، إلا أن في نفسي من ذبح ما يعيش من هذا في البر حينا، يمنعني من قتله في غير دينونة بتحريمه، ولا(1) بالمنع من جواز أكله، ولا تخطئة لمن فعله، فذبحه وأكله.

قلت له: وما يختلف في جوازه؟ قال: لابد وأن يلحقه معنى ما به من قول في رأي من يجعله في حكمه.

قلت له: وما عاش /225/ في البر، فلابد من ذبحه، وإن كان من دواب البحر؟ قال: نعم، قد قيل بهذا فيه لحله، وجواز ما أريد به من أكله.

قلت له: والميتة من الأنعام وغيرها مما لا يحل إلا بالذكاة من دابة أو طير، من نوع ما قد أبيح، والدم المسفوح حرام مثل لحم الخنزير، وما أهل به لغير الله كذلك؟ قال: نعم، هي على هذا، لعدم فرق ما بينهما؛ لأن الله قد أشركها في حكم واحد؛ فحرمها، إلا على من اضطر إليها غير باغ ولا عاد، وإلا فهي كذلك.

قلت له: فالمنخنقة والموقوذة، والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، في منزلتها في الحرمة أم لا؟ قال: نعم، إلا ما أدرك منها حيا، فذكي قبل موته، فتحرك من

(1) ق: وإلا.

١٤٬٩٢٦ / ٣٦٬٧٥٥