قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٢٣

قلت له: فأين يكون موضع الذبح الثاني بعد الأول، على رأي من قال به؟ قال: فإن كان قد بقي من الموضع شيء من الأوداج أو العروق، أو اللحم أتمه ذبحا له، وإلا فلا يؤكل. وفي قول آخر: إنه يجرى المدية على الموضع؛ فيجزي في الواسع والحكم.

قلت له: فإن ذبح في الرقبة من موضع آخر، فتحرك بعد الذبح به؟ قال: فهذا موضع ما لا يجوز على رأي من أوجبه، إلا جواز أكله؛ لأنه هو الذبح له على قوله لحله. وعلى قول آخر: فيجوز فيه إن كان ما قد وقع عليه من قبله لا يمكن أن يعيش معه، أن لو تركه أن لا يؤكل. وعلى قول من أجازه بالأول منهما؛ فعسى في الزيادة عليه أن يكون /229/ من قبله المانع من جواز أكله، إن صح ما أراه في ذلك.

قلت له: فالناسي أن يذكر اسم الله عليه، يجوز له أن يذبحه من أسفل أم لا؟ قال: نعم، في قول من لم يجزه إلا به، فإن تحرك من بعده(1)؛ جاز له على رأيه، وإلا فلا جواز له.

قلت له: فالمريض إن لم يتحرك من بعد أن يذبح، على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم، في موضع ما لا يؤمن على مثله في تركه أن يموت من أجله، وإن كان له حكم الحياة حتى يصح موته؛ فإنه موضع شبهة لما به من علة يحتمل معها في موته قبل أن يفرغ من ذبحه، على ما جاز لحله المقتضي في كونه لجواز أكله، وعلى العكس من هذا في الصحيح؛ لأن الغالب على أمره في موته أنه إنما يكون

(1) ق: بعد.

١٤٬٩٢٩ / ٣٦٬٧٥٥