قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٢٤

بالذبح في ظاهر أحكامه، فهو وإن لم يتحرك من بعده(1)؛ فلا بأس به حتى يصح أنه مات قبل تمامه، إلا وأن في قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدل على هذا، ولا مزيد على ما قاله في ذلك.

قلت له: وما ذبح، فرفس بطنه برجله، حتى شقه، ما القول في تحريمه وحله؟ قال: قد قيل فيه إنه يؤكل؛ لأنه من فعله فلا بأس به. وبعض امتنع في مثله من التعرض لأكله، /230/ والله أعلم. فينظر في ذلك كله، ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع. وقيل: كان أبو عبيدة يتأول هذه الآية: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾ [الأنعام:145]، وكذلك عندنا لا يحرم من هذا إلا ما علمنا الله أنه حرام.

مسألة: وقد جاء الأثر أن الثعلب من الصيد؛ ولا بأس بأكله.

ومما يوجد أنه(2) عن هاشم ومسبح: وأي شيء أكره لحم الحمر الأهلية، أو لحوم الخيل والبغال، أو لحم الثعالب، لحوم السباع؟ فأما الحرام فإن الله يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم - (قال غيره: وفي المنهج: وقال هاشم ومسبح: في لحوم الحمير الأهلية والخيل والبغال والثعالب والسباع لا ندري بأي شيء تحرم، والله تعالى يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم - رجع) {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ

(1) ق: بعد.

(2) زيادة من ق.

١٤٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥