الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٢٥لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام:145] فبين الله - عز وجل - تحريم ما استثني. وأما الكره فأكرهها السباع، ولم نعلم أن أحدا يتسرع إلى أكل الخيل والبغال، من غير أن يحرم. /231/ وأما الحمير فقد بلغنا أن النبيء - صلى الله عليه وسلم -: رأى قدورا منصوبة يوم استفتحت قريظة فقال: «ما في هذه القدور؟ فقالوا لحوم الحمير فبلغنا أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بها فكفيت»(1)، فالله أعلم لم ذلك أكره أن يأكلوها، أو خاف الفساد على قتل الحمير.
قال هاشم: قال بشير: وقد بلغنا عن أبي عبيدة أنه سئل عن الثعالب أو غيرها مما يشبهها؛ فتلا هذه الآية التي تستثني.
ومن غيره: والذي معنا أن الحرام ما حرم الله تعالى في كتابه، أو حرمه رسوله، أو اجتمعت الأمة على تحريمه، وما أشبه ذلك(2) المحرمات؛ فهو مثلها، ولو لم ينص بذكره.
(رجع) مسألة: وقيل: لا بأس بأكل لحوم الحمر، والبغال والبراذين، والخيل وشرب ألبانها، وشرب سؤرها والوضوء به، وقال: كان ذلك رأي جابر والحسن.
مسألة: وقيل: في لحوم الخيل إنها تؤكل. وعن أبي عبيدة أنه سئل عن الثعالب، أو غيرها مما يشبهها؛ فتلا الآية قوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام:145]، الآية.