الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٢٦أبو هريرة عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل ذي ناب من السباع؛ فأكله حرام»(1). وروي عنه - عليه السلام - تحريم /232/ الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير(2)، هذا (خ: من) طريق ابن عباس، وجابر بن عبد الله. وقيل: سواء كان ذا الناب مفترسا، أو غير مفترس، عاديا على الناس أو غير عادٍ، إلا الضبع؛ فإن بعضا أباحها؛ واعتلوا بأن النبيء - صلى الله عليه وسلم - خصها وجعلها من الصيد؛ فهي مخصوصة من جملة ذوات الناب.
مسألة: ولا يجوز أكل كل ذي مخلب من الطير، وهي التي تعمل بها وتصطاد بها مثل: الصقر والعقاب، والبازي والحداة، وسائر الجوارح التي تصطاد بالمخالب، وتعمل بها. وروي أن النبيء - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن أكل الهر، وعن أكل ثمنه»(3). وعن جابر بن عبد الله قال: «حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحمر الإنسية والبغال، وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير»(4).
وبلغنا أن الربيع بن حبيب لم يكن يرى بأسا بأكل الخيل والبغال والحمير. وقال: هو رأي جابر والحسن. وكذلك البرادين وشرب ألبانها، وسؤرها والوضوء
(1) أخرجه مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، رقم: 1933؛ والنسائي، كتاب الصيد والذبائح، رقم: 4324؛ وأحمد، رقم: 7224.
(2) تقدم عزوه بلفظ: «نهى عن أكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير».
(3) أخرجه أبو داود، كتاب الأطعمة، رقم: 3807؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1280؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، رقم: 8749.
(4) أخرجه الترمذي، أبواب الأطعمة، رقم: 1478؛ وأحمد، رقم: 14463؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب المغازي، رقم: 36893.