قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٢٧

به. وكره ابن عباس الخيل وتأول فيها ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل:8].

مسألة: فلحم حمر الأهلية حرام بنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، /233/ ولا بأس بأكل لحوم الحمر الوحشية بلا اختلاف.

مسألة من كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن أكل ذي ناب من السباع»(1) وقال بظاهر هذا الخبر أبو هريرة. وكان عطاء، وعمرو بن دينار، وابن أبي نجاح لا يرون على قتل الضبع في الإحرام جزاء. ورخص في أكل الثعلب طاووس، وقتادة، والشافعي، ويرى الشافعي فيه الجزاء إذا قتله المحرم.

قال أبو بكر: وبظاهر خبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقول في الثعلب، وهو سبع داخل في جملة السباع الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج على حسب هذا، وما أشبهه يخرج في معاني قول أصحابنا في الثعلب وهو سبع. [ … ](2) وأنه من الصيد، وقد ثبت فيه الجزاء، وأحسب أنه عناق. وإذا ثبت في الضبع أنها من الصيد، مع صحة أمرها أنها من ذوات الناب ومن السباع الثعلب عندي أقرب. والأوعال جائز أكلها في قول أهل العدل.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، رقم: 5530؛ ومسلم، كتاب الصيد والذبائح، رقم: 1932؛ والترمذي، أبواب الأطعمة، رقم: 1477.

(2) بياض في النسخ الثلاث. ومقداره في الأصل كلمتان.

١٤٬٩٣٣ / ٣٦٬٧٥٥