قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٢٨

ومنه: وروينا عن جابر بن عبد الله عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه «جعل الضبع صيدا، وقضى فيها إذا قتلها المحرم كبشا»(1)، وقد /234/ اختلفوا في أكل الضبع؛ فممن قال صيد؛ عمر بن الخطاب، وابن عباس، وسعد بن أبي وقاص(2)، وأبو هريرة، وبه قال عطاء بن أبي رباح، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وكره ذلك سعيد بن المسيب، والليث بن سعد(3).

وقال أبو بكر: الضبع مباح أكلها؛ للحديث الذي روي عن النبيء - صلى الله عليه وسلم -، ولأن كل من نحفظ عنه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك قال، والأكثر من أهل العلم به يقولون.

قال أبو سعيد: معي أنه قد يشبه قول أصحابنا نحو ما قيل في الضبع، وظواهر أكثر قولهم عندي أنها من الصيد، وأنه حلال أكل لحمها؛ لمعنى خصوص القول فيها، ولمعنى أن بعض من قال بالنهي لم يذهب إلى معنى التحريم، وهو أكثر القول عندي من قولهم. وقد يشبه عندي معنى قول من قال: إنها من جملة السباع؛ لدخولها في ذوات الناب، وأنها من السباع لا يختلف في ذلك.

مسألة: ولحم الفيل حلال، وفيه اختلاف، والأكثر بتحليله، والله أعلم.

(1) أخرجه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الدباغ، رقم: 917. وأخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الأطعمة، رقم: 3801؛ وابن ماجة، كتاب المناسك، رقم: 1984.

(2) هذا في كتاب الإشراف. وفي النسخ: سعيد بن أبي وقاص.

(3) في الأصل: سعيد.

١٤٬٩٣٤ / ٣٦٬٧٥٥