الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٢٩مسألة عن أبي المؤثر قال: ولم ير المسلمون بأسا بسؤر السنور، ولا بأكل لحمه، وكذلك الثعلب، بلغنا أن بشيرا الشيخ.
وفي موضع /235/ ابن المنذر سأله سائل عن أكل لحم الثعلب فقال: اصطد، وأطعمنا منه. وأقول أن الأرنب والصوت (خ: الصوتة)(1) بمنزلة الثعلب لا بأس بأكلهما. [وما أحل الله](2) أكل لحمه؛ لم يفسد سؤره، إلا أن يكون رأى نجاسة، ثم يمس الماء قبل أن يأكل شيئا أو يغيب عنه (خ: غيبة(3))، وأما الكلب فإنه نجس مكروه لحمه، والذئب والأسد مكروه لحمهما، وأما النجاسة منهما؛ فالله أعلم.
قال أبو المؤثر: أما الذئب والأسد؛ فلا أقول في لحمهما شيئا؛ لأنه لم يج فيهما ما جاء في الكلب، وقد كان بعض أهل الرأي يتأول ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام:145]، وكل شيء حرمه الله في القرآن؛ فهو نجس مثل الخنزير والميتة، والدم، وما أهل لغير الله به، وما ذبح على النصب، وأشباه هذا.
مسألة من المنهج: وكرهوا أكل لحم الصفرد.
مسألة: ومما عرض على أبي الحواري أنه يكره لحم كل ناسرة، وليس بحرام.