قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣٠

مسألة: ومنه: وكره من كره لحم السنور والفأر، والغراب والرخمة، ولم يحرموه قطعا. وبعض حرم الأجدل(1)(2) والصقر، وجائز أكل لحم الدجاج، /236/ إلاّ أن تكون تعلف الأقذار؛ فإنها تحبس يوما وليلة. وقيل: إن رجلا رأى أبو هريرة يأكل الدجاج، فقال له: تأكل هذا، وهو يأكل القذر؟ فقال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يأكله.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال: وأما الصقر والعقاب، والبازي والحداة؛ فالله أعلم.

ذكر لنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جعل الضبع من الصيد؛ فلا بأس بأكل لحمها، وقد سمعت أنه كان على مائدة ابن عباس لحم ضبع. قال: وقد يروي من يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: «نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير»(3)، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ أبي الحواري ?: وعن لحم الكلب والسنور، هل يؤكل؟ فقد كرهوا أكل ذي ناب ومخلب، والمخلب هو من الطير، والناب هو من السباع؛ فقد كرهوا لحم الكلب ولحم السنور، فمن أكلهما؛ لم نقل أنه أكل حراماً. وكذلك وجدنا عن محمد ابن محبوب أنه قال: من أكل لحم الكلب؛ لم نقل أكل حراماً. وأحسب أن أبا عبيدة الأكبر ? أنه احتج

(1) ق: الأجد.

(2) والأَجدَل الصَّقْر صفة غالبة، وأَصله من الجَدْل الذي هو الشِّدَّة، وهي الأَجادِل، كَسَّروه تكسير الأَسماءِ لغلبة الصفة. لسان العرب: مادة (جدل).

(3) تقدم عزوه بلفظ: «نهى عن أكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير».

١٤٬٩٣٦ / ٣٦٬٧٥٥