الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣١بقول الله: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ /237/ مَيْتَةً﴾ [الأنعام:145]، الآية، فكأنه يقول: إنما الحرام في هذا، ولا حرام بعد هذا من الطير ولا من السباع، وقد جاء الأثر بالكراهية عن أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، وهو ما ينشر من السباع والطير.
مسألة: ولا يجوز أكل الكلب ولا السنورة، ولا الثعلب ولا الضوت(1)، ولا الأرنب، ولا الذئب، ولا الضبع، ولا الرخم، ولا الغراب، ولا الأجدل، ولا الصقر، ولا الحية، ولا الغول، ولا الضفدع. في الثعلب اختلاف.
قال غيره: وفي المنهج: وقيل: إن لحم الضفدع من المسمومات إذا أكل؛ فيكره أكله من حالين، والله أعلم.
(رجع) وقال أبو الحسن: لا بأس بالأرنب. وقال في موضع: لا يجوز. ورخص بعض في الضبع. وروي أن ابن عباس أخرج لحمها على مائدته. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «حرم كل ذي ظفر، وكل ذي ناب هي داخلة في السباع»(2) ثم خصّها - صلى الله عليه وسلم - بعد العموم بالغداء.
مسألة: ما تقول في لحم الضب، واليربوع، والأرنب، والورل، والبيم، والصناصر، والهدهد، والبوم، والورد، والعلعال، والركاع الذي في البحر، والأخور، ما تقول في ذلك كله؟ هذا فيه اختلاف على ما عرفت من أصحابنا، ومن
(1) ث: الصوت.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الصيد والذبائح، رقم: 1934؛ وأبي داود، كتاب الأطعمة، رقم: 3803؛ والترمذي، أبواب الأطعمة، رقم: 1474.