الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣٢مخالفينا أيضا، إلاّ العلعال، /238/ والبيم؛ فلم أجد فيه فسادا، إلاّ أنه إن لم يكن لهما مخالب؛ فجائز، والله أعلم.
مسألة عن أبي سعيد: وعن الضب أكله حلال أم حرام، وكذلك اليربوع؟ فأما اليربوع؛ فهو من الصيد، ولم أعلم أن أحدا قال فيه بتحرم ولا كراهية، وأما الضب؛ فكره أكله من غير تحريم.
ومن غيره: وعن الضب قال: أكره أكله.
وقال غيره: كان مسلم يأكله فيما بلغنا.
مسألة: وقال أبو الحسن: في بعر الضب أنه نرجو أن لا بأس به، وكذلك لحمه، ولحم القنفد نرجو أنه لا بأس به.
مسألة: وقال أبو محمد: الأجدل لا يؤكل، ووجدت في الأثر اختلافا، في لحم السنور.
وقيل لجابر: أيؤكل لحم الضبع؟ قال: نعم.
قيل: صيد هي؟ قال: نعم.
قال: سمعت ذلك من رسول - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم.
مسألة: ولبن الكلب مختلف فيه، ورخص بعض في لحوم الكلاب. وقيل: مكروه وليس بحرام.
مسألة: وعن العلة في إجازة لحم الكلب لمن أكله، وهو حي نجس، وسؤره نجس، ولم يكن بمنزلة الخنزير، فالعلة في ذلك الإتفاق من أهل العلم على ذلك من لحمه، كاتفاقهم على نجاسة جلده وسؤره، وكما أجازوا جلد الميتة مدبوغا، والإجماع على فساد لحمها، والأحكام تخص وتعمّ، وليس لأحد في ذلك حجة /239/ ولا مدخل، انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.